السيد علي الطباطبائي

394

رياض المسائل ( ط . ق )

في الحكم إذا ظهر كونها مهزولة بعد الذبح وفيما قبله إشكال من إطلاق الفتوى والنص ومن قوة احتمال اختصاصها بحكم التبادر بما بعد الذبح فيرجع إلى إطلاق ما دل على المنع من المهزولة وهذا أحوط وإن كان في تعيينه نظر لعدم وضوح التبادر ومنع إطلاق ينفع وعلى تقديره فهو مقيد بمفهوم الشرط في نحو الصحيح المتقدم وإن أشتريه وهو يعلم أنه مهزول لم يجز عنه مضافا إلى إطلاق الصدر وفي الصحيحة المتقدمة ونحوها دلالة على انسحاب الحكم في صورة العكس أيضا وهو أن يشتريها على الهزال فتظهر سمينة وعليه الأكثر مطلقا خلافا للعماني فلم يتجزأ بها فيما إذا ظهر بعد الذبح لعدم الامتثال عند الذبح وعدم التقريب عنده لعلمه بعدم الإجزاء فلا يمكنه التقرب به ويضعف بأنه إنما يتم في العالم بالحكم القاطع بالهزال فاعلة متقربا لعلها تخرج سمينة وهو معنى قوله في المختلف والجواب المنع من الصغرى فإن عدم الإجزاء ليس معللا بشراء المهزول مطلقا بل مع خروجه كذلك أما مع خروجه سمينا فلا واعلم أن هذا الحكم مختص بالهزل دون النقص إذ لو أشتريه [ اشتراه على أنه تام فبان ناقصا لم يجز بلا خلاف فيه في الجملة سواء كان قبل الذبح أو بعده وإن اختلفوا في عموم الحكم لما إذا نقد الثمن أم لا فالأكثر على العموم لإطلاق الصحيح المتقدم في الشرط السابق خلافا للشيخ ره في التهذيب فخصه بما إذا لم ينقد الثمن للصحيح من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم به فقد تم ونحوه صحيح آخر في الكافي والحق أن بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه يمكن تخصيص الأول بما إذا فقد الثمن وإبقاء الثاني على عمومه في الهدي بحيث يشمل الواجب والندب والعكس فيخصص الثاني بالهدي المندوب ويبقى الأول على عمومه في المنع بحيث يشمل نقد الثمن وغيره ولعل هذا هو الوجه عملا بالأصل المقتضي لوجوب تحصيل البراءة اليقينية مضافا إلى الشهرة حتى قيل إن الشيخ لم يوافقه أحد في المسألة وأقول مع أنه في الاستبصار المتأخر ردد في الجميع بين المتعارضين بين أحد الوجهين المتقدمين ولم يرجح شيئا منها في البين واعلم أنه إذا لم يوجد إلا فاقد الشرائط ففي الإجزاء أو الانتقال إلى الصوم قولان أصحهما الأول وفاقا لجمع لما مر في الخصي والثني من الإبل ما دخل في السنة السادسة بغير خلاف على الظاهر المصرح به في بعض العبائر ومن البقر والغنم ما دخل في السنة الثانية على الأشهر بين الطائفة حتى أن عليه الإجماع في ظاهر الغنية قيل وقطع به الأصحاب وروي في بعض الكتب عن مولانا الرضا ع أقول وقد مر الكلام فيه في بحث الزكاة ويستحب أن تكون سمينة قيل بالإجماع والأخبار والاعتبار وتكون بحيث تنظر في سواد وتمشي في سواد وتبرك في مثله أي في سواد كما في الاقتصاد والسرائر والمصباح ومختصره والشرائع والكتاب والجامع ولكن فيه وصف فحل من الغنم بذلك كما في الأربعة الأول وصف الكبش فيه وفي الاقتصاد اشتراطه به وفي المبسوط ينبغي إن كان من الغنم أن يكون فحلا أقرن ينظر في سواد ويمشي في سواد ونحوه النهاية لكن في الأضحية ويوافقه الصحيح كان رسول اللَّه ص يضحي بكبش أقرن عظيم فحل ينظر في سواد ويمشي في سواد وزاد ابن حمزة ويرتع في سواد ويجوز فهمه من الصحيح إن رسول اللَّه ص كان يضحي بكبش أقرن عظيم فحل يأكل في سواد وينظر في سواد والصحيح عن كبش إبراهيم ع ما كان لونه وأين نزل قال أملح قال وكان أقرن ونزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى وكان يمشي في سواد ويأكل في سواد وينظر ويعبر ويبول في سواد وأما البروك في كلام جماعة أنهم لم يظفروا عليه بنص وروي في المبسوط والتذكرة والمنتهى أنه ص أمر بكبش أقرن يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد فأتى به فضحى به واختلف في معنى ما في هذه الأخبار فقيل معناه السمن حتى يكون لها ظل عظيم تأكل فيه وتمشي فيه وتنظر فيه وهو يستلزم البروك فيه وقيل معناه أن يكون هذه المواضع منها وهي العين والقوائم والبطن والمعبر سوادا والقائل الحلي في السرائر قيل وقد يتأيد بالمرسل ضح بكبش أسود أقرن فحل فإن لم تجد أسود فأقرن فحل يأكل في سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد والمشي في السواد بهذا المعنى يستلزم البروك في السواد فإنه على الأرجل والصدر والبطن وقد يراد به سواد الأرجل فقط وقيل معناه رتع في مرتع كثير النبات شديد الاخضرار به وهذا قد يتضمن البروك فيه وعن الراوندي أن التفاسير الثلاثة مروية عن أهل البيت ع وأن يكون مما عرف به أي أخضر عشية عرفة بعرفات كما عن المهذب والتهذيب والتذكرة والمنتهى وأطلق الإحضار في غيرها للصحيح لا يضحي إلا بما قد عرف به ونحوه آخر أو الموثق وظاهرهما الوجوب كما في ظاهر التهذيبين والغنية وعن النهاية والمبسوط والإصباح والمهذب ولكن الأشهر الاستحباب بل في المنتهى وغيره عليه الإجماع وفي المنتهى بعد نقل الوجوب عن الشيخ الظاهر أنه أراد به تأكيد الاستحباب وهو الأظهر للخبر المروي في التهذيبين ضعيفا وفي الفقيه موثقا وفيه عمن اشترى شاة لم يعرف بها قال لا بأس بها عرف بها أو لم يعرف وبه يحمل النهي في الخبرين على الكراهة جمعا وهو أولى من جمع الشيخ بحمل النهي على ما إذا لم يخبر البائع بأنه عرف والمرخص بما إذا أخبر بأنه عرف إذ ليس فيما استدل به لهذا الجمع وهو الصحيح إنا نشتري الغنم بمنى ولسنا ندري عرف بها أم لا فقال إنهم لا يكذبون عليك ضح بها دلالة عليه كما لا يخفى فالأول أولى سيما مع اعتضاده بالأصل والشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة وأن يكون إناثا من الإبل والبقر كما في الصحاح المستفيضة وذكرانا من الضأن والمعز كما في الصحيح وفيه يجزي الذكورة من البدن وفي آخر الإناث والذكور من الإبل والبقر تجزي وفي المنتهى لا نعلم خلافا في جواز العكس في البابين إلا ما روي عن ابن عمر أنه قال ما رأيت أحدا فاعلا ذلك وإن نحر أنثى أحب إلي وهذا يدل على موافقتنا لأنه لم يصرح بالمنع من الذكر إن قيل ونحوه التذكرة وفي النهاية لا يجوز التضحية بثور ولا يحمل بمنى ولا بأس بهما في البلاد مع قوله قبيله والأفضل الهدي والأضاحي من البدن أو البقر ذوات الأرحام ومن الغنم الفحولة فهو قرينة على إرادة التأكيد وفي الاقتصاد أن من شرطه إن كان من البدن أو البقر أن يكون أنثى وإن كان من الغنم أن يكون فحلا من الضأن فإن لم يجد من الضأن جاز التيس من المعز وفي المهذب بأن كان من الإبل فيجب أن يكون ثنيا من الإناث وإن كان من البقر فيكون ثنيا من الإناث ولعلهما أكد الاستحباب وأن ينحر الإبل قائمة للآية الشريفة والمعتبرة قيل وفي التذكرة والمنتهى لا نعلم في عدم وجوبه خلافا فإن خاف أن تنفر أناخها وفي الخبر عن البدنة كيف ينحرها قائمة أو باركة قال يعقلها وإن شاء قائمة وإن شاء باركة مربوطة بين الخف والركبة للصحيح وفي غيره وأما البعير فشد أخفافه إلى آباطه وأطلق رجليه وهو الذي يأتي في الصيد والذبائح فيجوز التخير وافتراق الهدي وغيره ثم الخبران نصان في جمع اليدين بالربط